مؤسسة آل البيت ( ع )
212
مجلة تراثنا
رجب . روى الحسن بن راشد أنه يعدل صوم ستين شهرا ( 87 ) . الثالث : صوم يوم الغدير ، روى الحسن بن راشد عن الصادق عليه السلام : " قال ، قلت له : جعلت فداك ، للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم أعظمهما وأشرفهما . قلت : فأي يوم هو ؟ قال : هو يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام فيه علما للناس . قلت : جعلت فداك ، فما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصومه يا حسن ! وتكثر الصلاة على محمد وآله ، وتبرأ إلى الله ممن ظلمه . وإن الأنبياء كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا . قلت : فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستين شهرا " ( 88 ) . الرابع : صوم أيام ثلاثة في كل شهر : أول أخمسته وآخرها ، وأول أربعاء عشره الثاني . روي أن ذلك يعدل صوم الدهر ويذهب وحر الصدر - بالمهملتين - أي وسوسته ( 89 ) . والعاجز عن صيامها يتصدق عن كل يوم بمد أو درهم . الخامس : صوم أيام البيض ، وهي : الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر . روي أن من صامها في كل شهر فكأنما صام الدهر ( 90 ) ، ولتسميتها بأيام البيض وجهان مشهوران ( 91 ) . السادس : صوم يوم عرفة ، بشرط تحقق هلال ذي الحجة وعدم إضعافه عن الدعاء . روي أن صومه كفارة تسعين سنة ( 92 ) . السابع : صوم يوم المباهلة ، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة . وفي مثله
--> ( 87 و 88 ) الكافي 4 : 148 / 1 ، والفقيه 2 : 54 / 240 ، والتهذيب 4 : 305 / 921 . والوسائل 7 : 329 ، أبواب الصوم المندوب 15 / 1 ، و 14 / 2 . ( 89 ) الكافي 4 : 89 / 1 ، والفقيه 2 : 49 / 210 ، والتهذيب 4 : 302 / 913 ، والاستبصار 2 : 136 / 444 ، والوسائل 7 : 303 أبواب الصوم المندوب : 7 / 1 . ( 90 ) علل الشرائع : 379 ، والوسائل 7 : 319 ، أبواب الصوم المندوب : 12 / 1 . ( 91 ) الوجه الأول : أن لياليها بيض بالقمر ، والمراد : الليالي البيض . والوجه الثاني : ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع : إن آدم لما أهبط إلى الأرض أهبط مسود البدن ، فبكت الملائكة لذلك وسألوا الله أن يرد إليه بياضه . فناداه مناد من السماء : صم لربك . فاتفق صيامه ثالث عشر الشهر ، فذهب ثلث السواد . ثم نودي : صم الرابع عشر . فصامه ، فذهب ثلثا السواد . ثم نودي : صم الخامس عشر . فصامه ، فأصبح وقد ذهب السواد كله . ( منه قدس سره ) . ( 92 ) الفقيه 2 : 52 / 232 ، والوسائل 7 : 334 ، أبواب الصوم المندوب : 18 / 5 .